إضاءة في سطور على الثانويّة الشرعيّة للإناث بداريّا

أقسام البناء المدرسي ومهمة كل قسم ومن تديره

عن مكتبة الثانويّة

الحفلات

المنهاج المقرر لكل مرحلة

صور مجلّة الثانويّة (منبر الأصول)

حمّلي عدداً كاملاً من مجلّة الثانويّة (منبر الأصول)

 

لرؤية صور نبذة عن المدرسة ادخلي إلى صفحة ألبوم الصور، أو اضغطي هنا

 

بسم الله الرحمن الرحيم

إضاءة في سطور على الثانويّة الشرعيّة للإناث بداريّا

 

قال الله عز وجل: ((يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات)) سورة المجادلة الآية 11.
وقال رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة.)
رواه مسلم في صحيحه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين).
وقال صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).

لمحة مختصرة عن مدينة داريّا

تتميز مدينة داريا بمعالم عمرانية متعددة وهي على نوعين:
=معالم قديمة: تحمل في ثناياها عبق التاريخ من مقام السيدة سكينة بنت علي بن أبي طالب إلى آثار من عصور مختلفة عباسية أموية أو رومانية آرامية وهي بمجملها شاهد حي على أصالة مدينة أبو مسلم الخولاني0
=معالم حديثة: وهي شواهد على التطور السريع الذي تشهده المنطقة وقد تنوعت مجالاتها لتشمل قطاعات متنوعة كالمصرف الصناعي ومركز الإطفاء الحديث ومدرسة التمريض والمركز الثقافي العربي والمدارس في مرحلتيه الأساسية والثانوية وأنواعها كالثانوية الصناعية والثانوية الشرعية للإناث التي يدور حولها حديثنا للتعرف على تاريخها ولمحة عن دورها الهام في العملية التربوية0
منذ تأسيس المدرسة وحتى الآن مرت بمراحل متعددة عانت فيها من صعوبات كثيرة للوصول إلى هذه المكانة الهامة والدور الفعال في تربية جيل واعٍ مثقف وملتزم بتعاليم الدين الحنيف ، وأملاً بتحقيق هذه الأهداف السامية نشأ التعليم الشرعي في العالم الإسلامي بعامة وفي قطرنا العربي السوري بخاصة لإعداد الفرد المسلم للحياة وإعمار الأرض وفق ما شرع الله .
والغاية الفضلى للتعليم الشرعي تنشئة:
جيل مؤمن بربه يخشاه في سره وجهره.
جيل متفتح على الحياة وفق منهج الله لعباده وهدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
جيل متسلح بالعلم الشرعي الحنيف والعلم الكوني المعاصر.
جيل متخلق بأخلاق القرآن الكريم.
جيل هدفه الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

الأهداف الخاصة لإنشاء الثانوية الشرعية للإناث بداريا

أحدثت الثانوية الشرعية للإناث بداريا انطلاقاً من الوعي بأهمية العلم في الحياة، و لتحقيق الأهداف التالية:
1- نشر العلم الشرعي بين بنات ريفنا الحبيب والمعطاء , لتمارس الفتاة المسلمة
دورها في الحياة على هدى من الله وبصيرة بأمر دينها ودنياها .
2- المساهمة في القضاء على الأمية المنتشرة بين أبناء الريف لدرجة خطيرة
وبخاصة بين الإناث .
3- المساهمة في الحد من التسرب المدرسي في صفوف مرحلة التعليم الأساسي
والتعليم الثانوي, هذا التسرب الذي يكرس الأمية المقنعة.
4- المساهمة في بناء المجتمع المتعاون على البر والتقوى.
5- أداء الأمانة التي حمّلنا الله إياها تجاه الآخرين:
(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

المسيرة الخيرة للثانوية الشرعية للإناث بداريا

البداية الطيبة ومسيرة بنائها:
تم إنجاز مشروع بناء الثانوية الشرعية بداريا من قبل لجنة بناء وتمويل الثانوية وبالتعاون مع الجمعية الخيرية بداريا التي كانت الراعي الأساسي لهذا العمل والتي قامت بالكثير من الأعمال الخيرة لأهالي داريا من إعانات شهرية، وإعانات أيام الأعياد وأيام المدرسة، وإعانات زواج وغيرها، وتأمين ألبسة ومشاريع خيرية كمشروع المجمع الخيري مشفى الرضوان وغيرها .ولجنة بناء الشرعية تلك مشكلة بقرار السيد وزير الأوقاف المرحوم عبد المجيد الطرابلسي وبرعاية طيبة من الرئيس الراحل حافظ الأسد تم صدور القرار رقم /350/ تاريخ 10/1/1412هـ الموافق لـ 21/7/1991م.

وقد ضمت اللجنة محموعة من الأخوة الذين عملوا ما وسعهم الجهد، وبالتعاون مع الجهات الحكومية الرسمية والجهات الشعبية ومع إدارة الثانوية التي تتابع المسيرة العلمية والتربوية للثانوية. وقد بدأت الدراسة في الثانوية بعد ثلاثة أيام من صدور القرار وذلك بأربع شعب للصف السابع وشعبة واحدة للصف العاشر وكان عدد الطالبات حوالي /150/ طالبة مائة وخمسين طالبة, وقد أنشئت الثانوية في بناء مستأجر للضرورة الملحة رغم أنه غير كاف وغير مناسب. وبعد عام دراسي واحد تم نقل الثانوية إلى بناء آخر مبني من الطين وتتوفر فيه الشروط الدنيا للعملية التربوية.
وخلال ثلاث سنوات اكتملت صفوف الثانوية من الصف السابع وحتى الصف الثالث الثانوي الشرعي (الذي يعادل الصف الثالث الثانوي الأدبي) وتخرجت الدفعة الأولى من طالبات الشهادة الإعدادية الشرعية والثانوية الشرعية في العام الدراسي 1992/1993م وازداد الإقبال للتسجيل في الثانوية وتزايدت أعداد الطالبات.
وفي العام الدراسي 1993/ 1994م تم نقل الثانوية مرة ثانية إلى بناء مستأجر أفضل من سابقيه إلى أن تم تجهيز القسم الأول من البناء الحالي للثانوية.
وقد تم نقل الثانوية إلى المبنى الحالي في مطلع العام الدراسي 1998-1999م
وقد تزايدت أعداد الطالبات بشكل مطرد حتى وصل العدد إلى ما هو عليه حالياً وهو حوالي /1400/ طالبة من بنات داريا والبلدات الأخرى: معضمية الشام، جديدة عرطوز, قطنا, الكسوة, ومن مدينة دمشق بأحيائها المتعددة مثل الميدان، المزّة، سبينة، الحجر الأسود، وغيرها.
كذلك قد قام بزيارة المدرسة عدد من العلماء الأفاضل وتقدموا بالنصيحة للطالبات ومنهم الشيخ أسامة الخاني الذي كان وقتها مدير التعليم الشرعي، المشكور بجهوده وإخلاصه والأعمال التي قدمها للمدرسة.
وقد حدث حادث أليم للمدرسة وكانت فاجعة حقيقية للجميع وهي أنه قد تعرض أحد الباصات لنقل الطالبات لحادث فظيع عند مفرق داريا ولقد رضينا بقضاء الله سبحانه. وقد توفيت من جرّاء ذلك الطالبات: رزان الخن – أسماء قهوجي – سلوى الأحمد – نور دعفيس – وهاجر الحسن. وهاجر تلك كان عندها في ذلك اليوم حصة رسم على الحاسوب قد رسمت صورة سيارة تنقل أحد المتوفين وتعلو منها عبارات لا إله إلا الله وإذا أردت مشاهدة الصورة فانقر هنا.
كذلك قد تأثرت حوالي 20 طالبة والآنسة هدى المنجد والآنسة هبة السيد بجراح بليغة .وقد كتبت بعض الطالبات قصائد في رثاء المتوفيات. والحمد لله على كل حال ونسأل الله تعالى أن يلهم الجميع الصبر والسلوان.
إن إنجاز هذا المشروع الحضاري مبنى ومسيرة تعليمية وتربوية هو ثمرة طيبة ويانعة من ثمار التعاون على البر والتقوى . فقد تم تمويله كاملاً من (ثمن الأرض وتكاليف البناء وتأمين متطلبات التدريس والأثاث) منذ إحداث الثانوية وحتى الآن من تبرعات أهل الخير والفضل والإحسان وفي المساجد بمدينة دمشق وداريا وبموافقات رسمية من قبل مديرية أوقاف ريف دمشق ووزارة الأوقاف.
نحمد الله تعالى على ما أولانا من نعم و على ما يسر لنا من توفيق في إنجاز هذا المشروع الحضاري الإسلامي.
ونتوجه بالشكر والتقدير للسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد لاستمراره في رعاية العلم والعلماء وللسيد وزير الأوقاف السابق محمد زيادة وللسيد الوزير محمد زياد الأيوبي على متابعته الدائبة لهذا المشروع وللسيد مدير الأوقاف وغيرهم ممن كان له بصمة ويد بيضاء. كذلك نشكر المديرات اللواتي توالين على المدرسة: الآنسة نجوى زيادة ثمّ الآنسة رجاء قدح وحالياً المديرة الفاضلة عبيدة بعلبكي. ونسأل الله تعالى أن يجزي خير الجزاء كل من ساهم بالمشورة والنصيحة أو بالدعوة للتبرع بالكلمة الطيبة أو بالتبرع مما أنعم الله عليه.
وللإيضاح أكثر من أحد أعضاء اللجنة المشرفة على بناء المدرسة أجرينا الحوار التالي مع الأستاذ خالد شحادة المحترم:
= كيف ومتى ظهرت فكرة إنشاء مدرسة شرعية في داريا؟
العلم فريضة على كل المسلمين وخاصة التعليم الشرعي، وبسبب وجود عدد من الأشخاص الذين أدركوا ضرورة التعليم للفتاة ونتيجة الوعي والحرص على تأمين أفضل الفرص لفتياتنا تقدموا بطلب للسيد وزير الأوقاف لإحداث ثانوية شرعية مع التعهد بتأمين نفقاتها0
وانطلاقاً من رعاية الرئيس الخالد الراحل حافظ الأسد لمسيرة العلوم في سورية بمختلف أنواعه ومراحله من أجل دعم عملية التطوير والبناء0
وعلى هذا الأساس أصدر السيد وزير الأوقاف القرار /602/ تاريخ 18/9/1990 المتضمن إحداث الثانوية الشرعية للبنات بداريا.
وبهذا القرار بدأت النواة الأولى لهذه الثانوية بدءاً من العام الدراسي 1990-1991 حيث نشأت بأربع شعب في الصف الأول الإعدادي وشعبة واحدة في الصف الأول الثانوي0 ومجموع الطالبات يقارب /150/طالبة في بناء متواضع ومستأجر مؤلف من عدة غرف لا تؤمن الشروط الضرورية.
= كيف تم تطوير هذه النواة إلى شكلها الحالي؟
- في العام التالي 1991-1992 نقلت الثانوية إلى بناء آخر تتوفر فيه الشروط الضرورية للدراسة بحدودها الدنيا واستمر الحال عامين دراسيين0
وفي العام الدراسي 1993-1994 تم نقل الثانوية إلى بناء ثالث تتوفر فيه الشروط الضرورية للدراسة بشكل مقبول ولمدة خمس سنوات0
خلال هذه الفترة التي دامت ما يقارب ثمان سنوات تضافرت جهود العاملين الذين هيأهم الله عز وجل ومن خلال التعاون والمثابرة مع أهل الفضل والخير والإحسان من جهة ومع المسؤولين في وزارة الأوقاف ومديريتيها في دمشق وريف دمشق حيث أثمرت هذه الثمرة الطيبة0
وفي مطلع العام الدراسي 1999-2000م تم بعون الله وفضله نقل الثانوية إلى مقرها الجديد الذي يعد بحق صرحاً علمياً ومعمارياً فضلاً عن كونه شعلة نور وهداية إن شاء الله0
= على هذا الأساس، ما هو تقييمك لوضع الثانوية بالنسبة لبقية المدارس في سورية؟
- تعتبر الثانوية بناء حضاري تعليمي راقي في القطر العربي السوري وهي تضاهي أي كلية في الجامعة سواء من حيث التصميم أو السعة أو الأثاث أو الشروط التعليمية والتربوية وهي أيضاً تواكب الحاضر وتنظر إلى المستقبل0
= وما هي أهم التجهيزات التي تميز المدرسة؟
-تتميز المدرسة بتصميم هندسي جيد للبناء من حيث واجهاته وسعة البناء ومساحته ومراعاته للشروط الصحية بما يؤمن للطالبات الراحة والطمأنينة والصحة
إضافة إلى ذلك وضعت اللجنة نصب عينيها تأمين كافة المستلزمات الضرورية من أجل خدمة الأهداف التربوية الحديثة التي تساعد على بناء جيل واعي مثقف.

وعسى أن يتقبل الله سبحانه هذا العمل ويجعله خالصاً لوجهه الكريم.

Powered by: ZTZ (Zaher Tahseen Zyadeh).
Copyright © 2007, Syria - Damas - Daryya.
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق البريد الإلكتروني: shardar@maktoob.com

 

           

إقرئي مواضيعنا كلّها في مدوّنة الثانويّة

استعرضي ألبوم صور الثانويّة